ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٤ - الحديث ٨
[الحديث ٨]
٨مَا أَخْبَرَنِي بِهِ الشَّيْخُ أَيَّدَهُ اللَّهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى وَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ جَمِيعاً عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ:سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَخْفِقُ وَ هُوَ
على ما يفهم من الرواية الآتية. و مقتضى الأخير عدم كون النوم حدثا
في نفسه، فيخالف الرواية المتقدمة. و جملة القول فيه: إن الشيخ- رحمه الله- إن كان معتقده أن النوم ناقض
في نفسه، و ليس نقضه باعتبار احتمال وقوع الحدث فيه، لكن بشرط أن يذهب العقل و
السمع، كما يدل عليه ظواهر أكثر الروايات و هو المشهور بين الأصحاب، ففي تأييد
الرواية الآتية لمطلبه نظر، إذ ظاهرها نقض النوم باعتبار احتمال الحدث، لا
باعتباره في نفسه حتى إذا استيقن أنه لم يحدث لم يكن ناقضا. و إن اعتقد عدم نقضه في نفسه، بل باعتبار احتمال الحدث، فدلالتها
حينئذ على مدعاه ظاهرة، لكنه خلاف ظاهر أكثر الروايات و خلاف المشهور. فإن قيل: أي فائدة في هذا الفرق، إذ اليقين بعدم الحدث إنما يكون عند
عدم زوال العقل و السمع، و مع زوالهما لا يقين البتة. قلت: يمكن أن يحصل اليقين بعدم الحدث مع زوال العقل و السمع بأخبار
المعصوم مثلا، و حينئذ تظهر الفائدة. كذا ذكره بعض مشايخنا قدس سره، و سنعيد
الكلام عليه في شرح الخبر الآتي. الحديث الثامن:
و قوله" عن الحسين" معطوف على قوله" عن محمد بن الحسن" كما يظهر